الجمعة، 19 ديسمبر 2008

حذاء منتظر الزيدي هو الاغلى لعام 2008 والعراقيون يتظاهرون تضامنا مع منتظر ويودعون بوش بالاحذية


تفاعلت قضية رشق الصحافي العراقي منتظز الزيدي بفردتي حذائه للرئيس الامريكي جورج بوش خلال زيارته لبغداد قبل ثلاثة ايام. واخذت حيزا كبيرا من الاعتزاز لدى الفعاليات العراقية والعربية والدولية المختلفة واعتبرت ابرز حدث لعام .2008
وتواصلت في ضوء ذلك المظاهرات وعمليات الاستنكار لمحاولة التجاوز على الصحافي الزيدي من قبل افراد حماية بوش والمالكي مثلما عرضت امام شاشات التلفزة العالمية. فيما ابدت مختلف الجهات الشعبية والمهنية والقانونية العربية والدولية استعدادها وتضامنها للوقوف دفاعا عن الصحافي الزيدي عندما رشق بوش بالحذاء مع سيل من كلمات الشتم والسب بسبب غزوه العراق وتدمير مؤسساته وقتل ابنائه وتشريدهم بين مختلف دول العالم.
وتخشى عائلة الزيدي من تصفية ولدها الذي تفتخر بموقفه في اهانة بوش. وقال شقيقه عدي الزيدي نحن نفتخر بموقف منتظر بعد ان اهان بوش في اخر زيارة توديع له بالعراق, ولكننا نخشى ان تقوم حكومة المالكي بتصفيته جسديا. واضاف ان منتظر رجل عراقي مستقل لم ينتمي لاي حزب وان الذي دفعه لاهانة بوش هو غيرته العربية الاسلامية وما سجلته كاميرته عبر سنوات الاحتلال من اهانات للعراقيين على ايدي جنود بوش المجرمين.
وخشي على افرد عائلته من الاعتقال والتعذيب. وقال: قال لنا مسؤول حماية المنطقة الخضراء وهو ضابط برتبة عقيد عليكم نسيان منتظر لانه اهان المالكي في عمله هذا, والان تركنا منزلنا وتشردنا بين مختلف المدن العراقية ابتعادا من شر من يتعاون مع بوش ويثأر لاهانته.
وتباينت روايات وجود الصحافي الزيدي ووضعه الصحي. واشارت معلومات حكومية وبرلمانية الى انه موجود في قبضة الحكومة العراقية بالمنطقة الخضراء وانه يعاني من وضع صحي متدهور بعد تعرضه لكسر في احد اضلاعه وتحطيم نظارته في عينيه من اثر ضربات افراد حماية بوش والمالكي عقب هجومه ضد بوش.
واكدت مصادر متطابقة ان الزيدي تعرض الى ضرب مبرح وتعذيب قاس على ايدي الحرس الشخصي لرئيس الوزراء نوري المالكي اثناء وبعد اخراجه من القاعة. ونقلت صحف امريكية ان الزيدي شوهد يصرخ ويجهش بالبكاء اثناء تعرضه للضرب.
ورفض المالكي لاي وسيلة اعلامية مقابلة الزيدي ومعرفة وضعه الصحي والاستفسار منه عن دوافع مهاجمة بوش بالحذاء, لكن عائلته قالت ان ممارسات الجنود الامريكيين بقتل العراقيين وعدم احترامهم وتدمير البلاد ومحاولة تمزيقها هي السبب الرئيس الذي دفعه للانتقام بهذه الطريقة من بوش.
وافادت مصادر اخرى انه بصحة جيدة. وقال مصدر مقرب من رئاسة وزراء حكومة المالكي أن الزيدي يتمتع بصحة جيدة ولم يخضع لأي ضغوطات من أية جهة. وقال إن الزيدي خضع إلى فحوصات طبية عراقية لمعرفة ما إذا كان قد تناول شيئا مخدرا يجعله يتصرف بصورة غير أخلاقية حسب قول المصدر.
وأضاف تم سحب عينة من دمه لمعرفة ما إذا كان قد تناول شيئا مخدرا يجعله يتصرف أمام الرئيس الامريكي جورج بوش بمثل ذلك التصرف. وأكد المصدر أن الزيدي بصحة جيدة ولم يخضع لأي ضغوطات من قبل القوات الأمنية العراقية, من دون الإشارة إلى الجهة الأمنية التي يحتجز عندها, لكنه توقع أن يخضع الزيدي الى المحاكمة.
وفي معلومات اخرى اوضحت بان الزيدي نقل الى المعسكر الامريكي بوكا بالبصرة جنوبي العراق وهو بقبضة الجيش الامريكي ويعاني من التعذيب على ايدي الجنود الامريكيين.
وقال الخبير القانوني طارق حرب, الاثنين, ان العقوبة القصوى التي قد يواجهها الصحافي منتظر الزيدي الذي تهجم على الرئيس بوش هي السجن لمدة سبع سنوات ونصف اذا كيفت على انها جريمة شروع بالاعتداء على رئيس دولة اجنبية وفق المادة223 ;, وأضاف حرب - وهو خبير قانوني- او ان يكيف الفعل كجريمة الشروع بالاعتداء وفق المادة 413 من القانون العراقي, وهذه عقوبتها الحبس لمدة لا تزيد على السنة والغرامة او احداهما, او تكيف على انها اهانة لرئيس دولة اجنبية وهذه وفق المادة 227 وعقوبتها الحبس لمدة لا تزيد على السنتين.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق